
وجد مجتمع المثليين والمتحولين جنسيًا في الرحلات البحرية وسيلةً للسفر بحرية ومتعة، لكن ليست كل الوجهات مستعدة لاستقبالهم. وقد سلط حادثٌ وقع مؤخرًا على متن سفينة تابعة لشركة "فيرجن فويجز" الضوء على المخاطر التي لا تزال قائمة في بعض البلدان. إذ انطلق ما يقارب ألفي راكب من مجتمع المثليين والمتحولين جنسيًا في رحلة بحرية لمدة عشرة أيام في البحر الأبيض المتوسط، مع توقفات مُخطط لها في تركيا ومصر. إلا أن السلطات التركية رفضت السماح لهم بالرسو، مُعللةً ذلك بأسبابٍ يُفسرها المجتمع على أنها تمييز. حاولت السفينة تغيير مسارها إلى مصر، لكنها واجهت هناك الرد نفسه: لم يكونوا موضع ترحيب.
أثارت هذه الحادثة جدلاً حول سلامة المسافرين من مجتمع الميم في الوجهات ذات القوانين التقييدية. والعبرة واضحة: قبل حجز أي رحلة، ابحث جيداً في الوضع القانوني والاجتماعي للبلد.
حادثة في البحر الأبيض المتوسط: تركيا ومصر تغلقان موانئهما

في الصيف الماضي، واجهت سفينة سياحية تابعة لشركة "فيرجن فويجز" وعلى متنها نحو ألفي راكب من مجتمع المثليين مشكلة غير متوقعة. فقد منعت السلطات التركية السفينة من الرسو، مبررة ذلك بأسباب يفسرها مجتمع المثليين على أنها رهاب المثلية.
أثار هذا الوضع تساؤلات كثيرة حول سبب إدراج هذه الوجهات في برنامج الرحلة. ففي تركيا ومصر، تُعدّ القوانين ضد مجتمع المثليين والمتحولين جنسيًا قاسية للغاية، وفي بعض الحالات قد تؤدي المثلية الجنسية إلى السجن أو حتى الموت.
أكبر رحلة بحرية للمثليين في أوروبا: الفخامة والترفيه على متنها
في المقابل، ثمة بديلٌ يُثبت نجاحه في أوروبا. إذ تُبحر أكبر رحلة بحرية للمثليين في أوروبا ، والتي تنظمها شركة أتلانتس، على متن سفينة أواسيس أوف ذا سيز، إحدى أروع السفن في العالم.
أصبحت هذه السفينة، التي أتمت بالفعل عدة رحلات في البحر الأبيض المتوسط، نموذجًا يحتذى به لمجتمع المثليين والمتحولين جنسيًا في أوروبا. وبحلول عام 2020، كانت أتلانتس قد حددت مواعيد ثلاث رحلات بحرية رئيسية للمثليين في مناطق مختلفة من العالم ، مما يدل على الطلب المتزايد على هذا النوع من السفر. وتتميز تجربة الإبحار على متنها بالشمولية، ما يدفع الكثيرين إلى العودة عامًا بعد عام، تقديرًا للترفيه وفرصة استكشاف بلدان جديدة في بيئة آمنة.
نصائح عملية للمسافرين من مجتمع الميم على متن الرحلات البحرية
نظراً لتنوع الخيارات، تبرز أسئلة شائعة. الفرق بين رحلة بحرية شاملة ورحلة بحرية خاصة بالمثليين هو أن الأولى تنطلق بانتظام وترحب بجميع أنواع المسافرين، بينما الثانية عادةً ما تكون رحلة بحرية ذات طابع خاص وبرنامج مميز.
فيما يتعلق بسلامة الموانئ، لا تتشابه جميع الموانئ. تختلف القوانين والمواقف الاجتماعية اختلافاً كبيراً باختلاف الوجهة، لذا من الضروري مراجعة الإرشادات الرسمية الحالية قبل التخطيط لأي أنشطة على الشاطئ.
في نهاية المطاف، تُقدّم الرحلات البحرية للمثليين في أوروبا تجارب لا تُنسى ودروساً قيّمة. فمزيج الفخامة والترفيه والتواصل الاجتماعي يجعل هذه الرحلات تحظى بشعبية متزايدة، لكن الحذر يبقى أساسياً.